بنصب لفظ الجلالة « 1 » زاعما انه تعالى لا يتكلم على حقيقته . هذا وقد اجمع النحويون - كما قال النحاس - على انك إذا أكدت الفعل بالمصدر لا يكون مجازا ، وانه لا يجوز في قول الشاعر : « امتلاء الحوض وقال قطني » ان يقول : قال قولا ، فكذا لما قال : « تكليما » وجب ان يكون كلاما على الحقيقة من الكلام الذي يعقل « 2 » فوجب ان يكون من موسى عليه السلام .
وكذا نسب إلى بعضهم أنه قرأ : فتوبوا إلى بارئكم وأقيلوا أنفسكم ( البقرة : 54 ) « 3 » نظرا لعدم صحة الامر بقتل النفس ، وهكذا كثير من القراءات المنسوبة إلى ذوى المذاهب الخاصة ، كانت مخالفة للقراءة المشهورة .
* ومنها : ضعف امكانية القارئ أدبيا ، وعدم معرفته بقواعد اللغة ، فربما يلحن في قراءة القرآن ويعد ذلك قراءة ، نظرا لموقعه الاجتماعي المعروف ، كقراءات منسوبة إلى أبى حنيفة - وهو مشهور باللحن في كلامه - . يحكى عنه : انه قرأ
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ
- بالرفع -
مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
- بالنصب - » ( فاطر : 28 ) وتنسب إلى عمر بن عبد العزيز - أيضا - « 4 » وربما توجه بان معنى الخشية - في هذه القراءة - هو التعظيم والتكريم . وهي محاولة لتوجيه قراءة شاذة « 5 » .
وقد سبق تلحين كثير من أئمة الأدب كثيرا من قراءات قراء مشهورين .
وبعد . . . فهذه العوامل الأخيرة ، يجب ان يشطب عليها في حقل
هامش
( 1 ) الإشارات للقسطلاني : ج 1 ص 66 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي ج 6 ص 18 .
( 3 ) تنسب هذه القراءة إلى قتادة . القرطبي ج 1 ص 402 .
( 4 ) راجع القرطبي ج 14 ص 344 .
( 5 ) انظر : البرهان للزركشى ج 1 ص 341 .