تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قال قتادة والسدى : منسوخة بقوله «
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
- التوبة : 5 » . وبقوله «
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
- الأنفال : 57 » . قلت : آية الأنفال وآية التوبة تعنيان حالة قيام الحرب . وآية القتال ( محمد صلّى اللّه عليه وآله ) تعنى بعد ان وضعت الحرب أوزارها . فحينذاك يكون الامام مخيرا بين المن والفداء . وان كان يجوز له الاسترقاق . وكذا يجوز له قتل الأسير أحيانا ان رأى في ذلك مصلحة ، كما قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله عقبة بن أبي معيط ، ومن على أبى غرة ، وفادى أسارى بدر « 1 » . 192 - 2 - «
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
: 36 » . قال ابن حزم : نسختها الآية بعدها «
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
: 37 » . لكن هذه توضيح للسبب ولم يعهد ان يكون مثل ذلك نسخا ! نعم كانت الآية الأولى مخصصة بغير الزكاة والصدقات الواجبة . والمعنى : ان الدين لا يلزم بالخروج عن المال كله . فهو نفى للمجموع لا نفى للجميع ، ومن ثم لا تنافى بينها وبين آية الزكاة الواجبة .

من سورة ق - آيتان

: 193 - 1 - «
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
: 39 » . 194 - 2 - «
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
: 45 » . قال : نسختهما آية السيف . قلت : اما الصبر على سفه الجاهلين فمن شيمة الأنبياء . والآية
هامش
( 1 ) راجع : المجمع ج 9 ص 97 . وروح المعاني - الآلوسي - ج 26 ص 36 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 386 | الشيخ محمد هادي معرفة