180 - 5 - «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
: 23 » .
قال ابن حزم : نسختها «
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
- سبأ :
47 » « 1 » .
قلت : لا موجب للقول بالنسخ هنا ، لان الآية الثانية لا ترفع شيئا مما جاءت به الأولى ، وانما تدفع تهمة وجهها المنافقون إلى ساحة النبي صلّى اللّه عليه وآله البريئة ، اتهموه بأنه صلّى اللّه عليه وآله مندفع بدافع الرحم ، حيث جعل اجر رسالته مودة قرباه ، فجاءت الآية الثانية توضح جانب هذه المسألة ، وانه شئ يعود عليهم هم ، فان مودة قربى محمد صلّى اللّه عليه وآله والاتصال باهل بيته الأطهار ، امتداد للوسيلة التي تقربهم إلى اللّه ، وتؤمن عليهم السعادة مع الخلود ،
قال صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غوى وهوى « 2 »
.
وقال : انى تارك فيكم الثقلين ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ابدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 3 » .
قال الإمام الباقر عليه السلام في تفسير الآية : « يقول تعالى : أجر المودة « 4 » الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة » « 5 » .
181 - 6 - «
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
: 39 » .
182 - 7 - «
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
:
41 » .
قال ابن حزم : نسختهما «
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
: 43 » .
هامش
( 1 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 194 .
( 2 ) الآلوسي في التفسير - روح المعاني - ج 25 ص 30 .
( 3 ) الدر المنثور - للسيوطي - ج 6 ص 7 .
( 4 ) من إضافة البيان : اى الاجر الذي هو المودة .
( 5 ) الكافي ج 8 الروضة - ص 379 الحديث : 547 .