قلت : الآية الأخيرة ندب إلى الصبر والشكيمة ، لا فرض .
فللمظلوم حق الانتصار ، وان كان مقام العفو اسمى وأبر . لا سيما والمؤمنون يومئذ بمكة ، فكانت التؤدة والصبر أوفق بموقفهم ذاك .
183 - 8 - «
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
: 48 » .
قال : نسختها آية السيف . وقد سبق انها تسلية وتحديد لمسئولية النبي صلّى اللّه عليه وآله .
من سورة الزخرف - ثلاث آيات
: 184 - 1 - «
فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
: 41 » . قال ابن العتائقي : منسوخة بآية السيف .
قلت : بل هي تهديد بعذاب محتم .
185 - 2 - «
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
: 73 » .
186 - 3 - «
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
: 89 » .
قال ابن حزم : نسختهما آية السيف . لكنهما تهديد ووعيد ، نعم قد نسخ الصفح بتشريع القتال . وربما قيل بأنه صفح عن سفههم « 1 » كقوله : «
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ -
القصص : 55 » . اذن لا نسخ اطلاقا .
من سورة الدخان - آية واحدة
: 187 - «
فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
: 59 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 9 ص 59 .