قال ابن حزم : نسخت بآية السيف .
لكنه نهى ان يحفل الرسول صلّى اللّه عليه وآله بما اعطى اللّه من يريد امتحانه وابتلائه ، وهذا معنى لا يقبل نسخا أبدا .
110 - 4 - «
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
: 90 » .
قال : نسختها آية السيف .
قلت : اثبات النذارة لا يستدعى نفى ما عداها ، فلا تنافى بينها وبين تشريع الجهاد .
111 - 5 - «
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
: 95 » .
قال الطبرسي : اى لا تخاصمهم حتى تؤمر بقتالهم « 1 » وهي من آيات الصفح المنسوخة .
من سورة النحل - خمس آيات
: 112 - 1 - «
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
: 68 » .
روى العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام : انها نزلت قبل تحريم الخمر ، ثم نسخت بآية التحريم ( المائدة : 91 ) « 2 » .
والآية توطئة لتحريم الخمر ، لأنها تلميح إلى أن الرزق الحسن غير الخمر ، والخمر مما حرمت بصورة تدريجية في أربعة مواقف انتهت إلى آية المائدة . والتشريع التدريجي يستدعى نسخ كل مرتبة تالية لمرتبة سابقة . وهذا ليس من النسخ المصطلح ، إذ لم تكن المرحلة السابقة مرحلة ترخيص لتتبدل إلى تحريم بل توطئة وتمهيد لهذا التحريم النهائي . ومن ثم قال المحدث الفيض : ومعنى النسخ هنا
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 346 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 263 .