الشيعي » « 1 » . في حين ان الشيعة أنفسهم لم يسمعوا بهكذا مصحف في جميع ادوار تاريخهم المجيد .
وقد واجه هذه النسبة بالانكار الشديد ، جماعة من الباحثين المتأخرين « 2 » ومن أهمهم جولد تسيهر الذي عالج علاقة الشيعة الخاصة بالنص القرآني الرسمي الموجود بأيدينا « 3 » .
واستيضاحا لهذا الجانب - مدى صلة الشيعة بالنص الموجود - نعرض ما يلي :
نحن إذ عرضنا تاريخ القرآن المجيد ، والادوار التي مرت عليه جيلا بعد جيل وجدنا ان هذا النص الموجود بهذا الوضع الراهن ، هو صنيع جهود الشيعة بالذات ، وهم الذين سهروا على حفظه وضبطه واتقانه ، وعملوا في تحسينه وتشكيله وتطويره من جميل إلى أجمل في عمل مستمر ، فالحقيقة - ان كان هناك مصحف شيعي - تقضى بان يطلق هذا الاسم على المصحف الموجود ، نسبة إلى أئمة الشيعة وقرائهم وحفاظهم وفنانيهم عبر التاريخ ، وإليك بايجاز :
كان على أمير المؤمنين عليه السلام أول من ابدى فكرة جمع القرآن بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مباشرة . وان كان جمعه هو رفض ، لكن فكرة الجمع اثرت اثرها في نفس الوقت . ولم يكن الاختلاف بين الجمعين في ذات القرآن .
وكانت المصاحف الرئيسية التي جمع فيها القرآن كله على ذلك العهد - قبل توحيدها - هي : ما جمعه عبد اللّه بن مسعود وأبى بن
هامش
( 1 ) راجع : الدكتور عبد اللّه خورشيد في كتابه « القرآن وعلومه في مصر » ص 81 فإنه عالج ما بين الشيعة وهذه النسبة من صلة ، وفندها على أساس تاريخي .
( 2 ) راجع : مصطفى صادق الرافعي : تاريخ آداب العرب ج 2 ص 15 - 16 وموير :
مقدمة حياة محمد ص 35 - 36 . وحسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية ص 92 . وهامش فضائل القرآن لابن كثير بقلم رشيد رضا ص 48 رقم : 2 و 3 .
( 3 ) راجع : مذاهب التفسير لجولد تسيهر ص 293 .