كعب وأبو الدرداء والمقداد بن الأسود . ممن عرفوا بالولاء الخاص للبيت النبوي الرفيع ولم يكن سائر المصاحف بذلك الاعتبار . وكانت صحف أبى بكر غير منتظمة بين دفتين .
وأول من جاء بفكرة توحيد المصاحف على عهد عثمان هو حذيفة ابن اليمان في قصة سلفت وكان أبى بن كعب هو الذي تصدى املاء القرآن على لجنة استنساخ المصاحف الموحدة ، وكانوا يراجعونه فيما أشكل عليهم من ثبت الكلمات .
وكان تشكيل المصحف وتنقيطه على يد أبى الأسود الدؤلي وتلميذيه نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر . وأول من تنوق في كتابة المصحف وتجويد خطه هو خالد بن أبي الهياج صاحب علي عليه السلام ثم كان ضبط الحركات على الشكل الحاضر على يد الأستاذ الكبير خليل بن أحمد الفراهيدى ، وكان هو أول من وضع الهمز والتشديد والروم والاشمام « 1 » .
أما القراءات فان الشيعة هم الذين درسوا أصولها واحكموا قواعدها وابدعوا في فنونها وأطوارها في أمانة واخلاص .
كان أربعة - ان لم نقل ستة - من القراء السبعة شيعة . فضلا عن غيرهم من أئمة قراء كبار ، كابن مسعود وأبى بن كعب ، وأبى الدرداء ، والمقداد ، وابن عباس وأبى الأسود ، وعلقمة ، وابن السائب ، والسلمى ، وزر بن حبيش ، وسعيد بن جبير ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر ، وعاصم بن أبي النجود ، وحمران بن أعين ، وأبان بن تغلب ، والأعمش ، وأبى عمرو بن العلاء ، وحمزة ، والكسائي ، وابن عياش ، وحفص بن
هامش
( 1 ) كل ذلك تقدم تفصيله في الجزء الأول من هذا الكتاب .