4 - اسقاط الالفات
كان الخط العربي الكوفي منحدرا عن خط السريان ، وكانوا لا يكتبون الالفات الممدودة في ثنايا الكلم « 1 » ، وقد كتبوا القرآن بالخط الكوفي على نفس المنهج . الامر الذي أوقع الاشتباه في كثير من الكلمات . فقد قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير : وما يخادعون الا أنفسهم ( البقرة : 9 ) نظرا لان « يخادعون اللّه » في صدر الآية قد كتبت بلا الف فزعموهما من باب واحد « 2 » .
وهكذا كتبوا « وحرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون » - وحرم - بلا الف ، ومن ثم قرأ حمزة والكسائي وشعبة « وحرم » بكسر الحاء وسكون الراء « 3 » .
وقرأ الكوفيون ألم نجعل الأرض مهدا ش ( النبأ : 6 ) بدل « مهادا » لأنها كتبت في المصحف بلا الف « 4 » .
وقرأ أبو جعفر والبصريون : وإذ وعدنا موسى ثلاثين ليلة في سورة البقرة : 51 وفي الأعراف وطه بلا الف ، لأنها هكذا كتبت . وقرأ الباقون « وإذ واعدنا » « 5 » .
وقرأ أبو عمرو وابن كثير « بل أدرك » وقرأ الباقون
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
( النمل : 66 ) وسبب الاختلاف انها كتبت في المصحف بلا الف ، فقرأ كل حسب نظره فيما رآه مناسبا « 6 » .
وقرأ نافع في غيابات الجب ( يوسف : 10 ) وقرأ الباقون
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الأول ص 307 - 308 .
( 2 ) الكشف ج 1 ص 224 .
( 3 ) شرح مورد الظمآن ص 126 .
( 4 ) المصدر ص 127 .
( 5 ) مجمع البيان ج 1 ص 108 .
( 6 ) الكشف ج 2 ص 164 .