أو جمع مضاف « 1 » .
وحذفوا الألف من « عادا الأولى » هكذا : « عاد الأولى » فربما اشتبه مشتبه انه فعل أو اسم « 2 » وزادوا ألفا في
جاءَنا
« 3 » هكذا « جاءانا » والكلمة مفردة فربما ظنها الجاهل مثنى « 4 » . كما رسموا ألفا بعد كثير من واوات زعموهن واوات جمع ، وعلى العكس حذفوا كثيرا من الفات واو الجمع . فمن الأول قوله : « انما أشكو بثي » . و « فلا يربوا » . و « نبلوا اخباركم » . و « ما تتلوا الشياطين » . ومن الثاني قوله : « فاؤ » و « جاؤ » . و « فباؤ » . و « تبوؤ الدار » . و « سعو » . و « عتو » وغير ذلك كثير .
ومن ثم ربما كان الأوائل يتهمون كتبة المصاحف فيرون الصحيح غير ما كتبوه ، كما روى عن ابن عباس انه قرأ ووصى ربك ان لا تعبدوا الا إياه ( الاسراء : 31 ) فقيل له : انه في المصحف « وقضى ربك » فقال : التصقت أحد الواوين فقرأه الناس « وقضى » . ولو نزلت على القضاء ما اشرك به أحد .
وفي لفظ ابن أشتة : استمد الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد « 5 » .
وروى أيضا عنه انه قرأ أفلم يتبين الذين آمنوا ( الرعد : 31 ) فقيل له : في المصحف « أفلم ييأس » فقال : أظن الكاتب كتبها وهو ناعس « 6 » .
وقد صحح ابن حجر اسناد هذه الروايات « 7 » . لكن الصحيح
هامش
( 1 ) راجع : المجمع ج 10 ص 316 ، وشرح مورد الظمآن ص 47 .
( 2 ) شرح مورد الظمآن ص 125 والآية في سورة النجم : 50 .
( 3 ) سورة الزخرف : 38 .
( 4 ) المصدر السابق ص 128 .
( 5 ) الاتقان ج 1 ص 180 والدر المنثور ج 4 ص 170 .
( 6 ) تفسير الطبري ج 13 ص 104 والاتقان ج 1 ص 185 .
( 7 ) فتح الباري ج 8 ص 282 - 283 .