عندنا - على فرض صحة الاسناد - انها مؤولة إلى غير ما يبدو من ظاهرها . وقد مر منا الكلام حولها في الجزء الأول « 1 » .
2 - الخلو عن النقط
كان الحرف المعجم يكتب كالحرف المهمل بلا نقط مائزة بين الاعجام والاهمال . فلا يفرق بين السين والشين في الكتابة . ولا بين العين والغين أو الراء والزاي ، والباء والتاء والثاء والياء . أو الفاء عن القاف أو الجيم والحاء والخاء . والدال عن الذال أو الصاد عن الضاد أو الطاء عن الظاء . فكان على القارئ نفسه ان يميز بحسب القرائن الموجودة انها باء أو ياء . جيم أو حاء . وهكذا .
من ذلك قراءة الكسائي : ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا ( الحجرات :
6 ) وقرأ الباقون « فتبينوا » « 2 » .
وقرأ ابن عامر والكوفيون :
نُنْشِزُها
. وقرأ الباقون ننشرها ( البقرة : 259 ) « 3 » .
وقرأ ابن عامر وحفص :
وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ
. وقرأ الباقون نكفر ( البقرة : 271 ) « 4 » .
وقرأ ابن السميفع فاليوم ننحيك ببدنك والباقون :
نُنَجِّيكَ
( يونس : 92 ) « 5 » .
وقرأ الكوفيون غير عاصم « لنثوينهم من الجنة غرفا » . والباقون
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
( العنكبوت : 58 ) « 6 » .
وأمثلة هذا النوع كثيرة جدا .
هامش
( 1 ) في صفحة : 322 - 323 فراجع .
( 2 ) المكرر ، لأبي حفص الأنصاري ص 141 .
( 3 ) الكشف ج 1 ص 310 .
( 4 ) المصدر ص 316 .
( 5 ) مجمع البيان ج 5 ص 130 . والقرطبي ج 8 ص 379 .
( 6 ) مجمع البيان ج 8 ص 290 .