الطبقة الثانية
وهم الذين أدركوا حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله غير أنهم اخذوا القرآن من صحابته الأولين منهم :
1 - عبد اللّه بن عباس : حبر الأمة واعرف الناس بكتاب اللّه .
وقد دعا له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل »
و
في رواية أخرى : « اللهم علمه الكتاب والحكمة » .
وكان خصيصا لأمير المؤمنين عليه السلام يتروى من منهل علمه النمير عامة أيامه .
وكانت عامة معرفته بالقرآن مأخوذة عن علي عليه السلام كما صرح هو بذلك وكان علامة بالأدب واشعار العرب ، حفظا سريعا ، كان يحفظ خطب علي عليه السلام في سماعه الأول . وله مواقف مشرفة مع خصوم أمير المؤمنين ، سجلها التاريخ في صدر القضايا الاسلامية الأولى . توفى رحمه اللّه سنة 68 .
2 - أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي : صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وخاصته وأول من وضع النحو ، أخذ أصوله من سيده ومولاه علي عليه السلام وأول من نقط المصحف أيام الحجاج بن يوسف في قصة سلفت . قال الجاحظ : كان أبو الأسود معدودا في جميع طبقات الناس ، مقدما في كل منها . كان يعد من التابعين وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والاشراف والفرسان والامراء والنحاة والحاضرى الجواب والشيعة . . . الخ . توفى سنة 69 وهو ابن خمس وثمانين سنة .
قال ابن حجر : وعلى هذا التقدير يكون قد أدرك من الأيام النبوية أكثر من عشرين سنة .