عليه السلام . توفى - رحمه اللّه - سنة 32 .
5 - زيد بن ثابت : كان لقنا فصيحا ، تعلم العبرية وكان يكتب بها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وربما كان يتصدى للاقراء على عهده صلّى اللّه عليه وآله وتولى جمع القرآن بأمر أبى بكر . ثم ترأس لجنة توحيد المصاحف على عهد عثمان ، لكنه تقاعس عنه أخيرا فاستعانوا بأبى بن كعب ، على ما سبق في الجزء الأول .
وقف زيد يوم السقيفة موقف المدافع الحاد عن قريش ، ومن ثم كان موضع ثقة لأبي بكر . وكان عمر يقدمه في القضاء والافتاء . وولاه عثمان بيت المال . وكان يحبه حبا شديدا .
وصفه المؤرخون بأنه كان عثمانيا ، ومن ثم لم يشهد شيئا من مواقف أمير المؤمنين عليه السلام .
مات أيام معاوية سنة 54 أو 55 . وصلى عليه مروان بن الحكم .
راجع الجزء الأول ص 283 .
هؤلاء هم أهل هذه الطبقة الأولى ، من قراء تصدوا لاقراء الناس على حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ودارت عليهم أسانيد القراءات فيما بعد . اما غيرهم ممن جمع القرآن على عهده صلّى اللّه عليه وآله أو بعد وفاته ، كأبى موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبى حذيفة واضرابهم ، فليس لهم كبير شأن في أمر القراءات . قال الذهبي : إذ لم يتصل بنا قراءاتهم ، ولا انتهى بهم أسانيد قراءات القراء فيما بعد .
ومن ثم نطوى الكلام عنهم ، بعد ان كانت غايتنا الاختصار والاقتصار على الأئمة الكبار المعروفين في هذا الشأن . وإليكم سائر الطبقات .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٨٥