في وجه مثل « سيبويه » غريبة جدا .
ونتساءل القوم : بما ذا انكر الإمام أحمد على حمزة قراءاته ؟ لولا انه وجدها خارجة عن أساليب التعبير العربي الأصيل في مداته وتوالى سكناته وما إلى ذلك ! وهل نتسلم قراءة من قرأ : قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدرأتكم به - يونس : 16 - بالهمز ؟ لمجرد أنها قراءة بعض المتقدمين « 1 » في حين انها تقلب معنى الآية ، لأنها من « درى » بمعنى علم لا من « درأ » بمعنى دفع .
وقراءته - أيضا - : وما تنزلت به الشياطون - الشعراء : 210 - وهي غلط محض « 2 » .
وقراءة ابن محيصن :
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
- الأعراف : 150 - بفتح تاء المضارعة ، ونصب « الأعداء » . وانما هو من : أشمت اللّه العدو ، ولا يقال : شمت اللّه العدو « 3 » .
وقراءة ابن عامر :
كُنْ فَيَكُونُ
بالنصب في البقرة : 117 . وفي آل عمران : 47 . وفي النحل : 40 . وفي مريم : 35 . وفي يس : 82 . وفي غافر : 68 . ومن الغريب ان مثل الكسائي تابعه في النحل ويس « 4 » .
وقد اجمع المحققون على أن النصب هنا ضعيف ، كما اتفق باقي القراء على الرفع ، لان « كن » ليس امرا على حقيقته ، لأنه ليس خطابا لموجود ، وانما معناه : فإنما يكونه فيكون « 5 » .
هامش
( 1 ) هي قراءة الحسن . راجع : البحر المحيط ج 4 ص 133 .
( 2 ) انظر : القرطبي ج 13 ص 142 .
( 3 ) تأويل المشكل ابن قتيبة ص 61 وانظر : البحر ج 4 ص 296 .
( 4 ) انظر : التيسير ص 76 .
( 5 ) راجع : التفصيل في غريب اعراب القرآن لابن الأنباري ج 1 ص 119 - 120 .
والكشف ج 1 ص 261 .