تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
1 - فالبصر يخطف ويتقلّب سريعا سريعا ، تقلّب البرق وخطفه . 2 - والقمر يخسف ويطمس نوره . 3 - والشمس تقترن بالقمر بعد افتراق ، ويختل نظامها الفلكي المعهود ، حيث ينفرط ذلك النظام الكوني الدقيق . [ الآيات 10 - 12 ] : يتساءل الإنسان المرعوب ، أين المفرّ من جهنّم ؟ وهل من ملجأ منها ؟ لا ملجأ ولا وقاية ولا مفر من قهر اللّه وأخذه ؛ فالرجعة إليه والمستقرّ عنده ، لا مستقر عند سواه . قال السّدّيّ : كانوا إذا فزعوا في الدّنيا تحصّنوا بالجبال ، فقال اللّه لهم لا وزر يعصمكم مني . [ الآية 13 ] : يخبر الإنسان حين العرض والحساب بجميع أعماله قديمها وحديثها ، أوّلها وآخرها ، صغيرها وكبيرها . وفي الحديث : « سبع يجري أجرها للعبد بعد موته وهو في قبره : من علّم علما ، أو أجرى نهرا ، أو حفر بئرا ، أو غرس ظلّا ، أو بنى مسجدا ، أو ورّق مصحفا ، أو ترك وليّا يستغفر له بعد موته » . [ الآيتان 14 - 15 ] : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، بل الإنسان حجة بيّنة على نفسه ، وفي ذلك اليوم تنطق جوارحه بما فعل ؛ فسمعه وبصره ويداه ورجلاه ، وجميع أعضائه تشهد عليه ، ويتضح الحق ، ولو جاء بالأعذار كلها . [ الآية 16 ] : تكفّل اللّه بالقرآن ، وحيا وحفظا وجمعا وبيانا ، وليس للرسول ( ص ) من أمره إلّا حمله وتبليغه . وقد كان الرسول الأمين شديد اللّهفة والحرص على استيعاب القرآن وحفظه ، ممّا كان يدعوه إلى متابعة جبريل ( ع ) في التلاوة آية آية ، وكلمة كلمة . فلمّا نزلت هذه الآية ، كان رسول اللّه ( ص ) إذا أتاه جبريل ، أطرق وسكت ، فإذا ذهب قرأه كما أمره اللّه . [ الآيات 17 - 19 ] : إن علينا جمعه في صدرك الشريف ، وقراءته على لسانك ، فلن تنساه أبدا ، بل نحن سنجمعه في صدور المؤمنين ، ونحفظ قراءته . فإذا تلاه عليك الملك فاستمع