تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

المبحث الأول أهداف سورة « القيامة » « 1 »

سورة القيامة سورة مكية ، آياتها 40 آية ، نزلت بعد سورة القارعة . هي سورة تتحدث عن القيامة ، وعن النفس اللوّامة ؛ وتحشد على القلب البشري ، من الحقائق والمؤثّرات ، والصور والمشاهد ، ما لا قبل له بمواجهته ولا التفلّت منه . ومن تلك الحقائق الكبيرة ، التي تحشدها السورة في مواجهة القلب البشري ، حقيقة الموت القاسية الرهيبة ، التي تواجه كلّ حي ، وتتكرّر كلّ لحظة ، ويواجهها الكبار والصغار ، والأغنياء والفقراء والأقوياء والضعاف ، ويقف الجميع منها موقفا واحدا ، هو الاستسلام والخضوع لقدرة العلي القدير
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
( 30 ) . ومن تلك الحقائق ، التي تعرضها السورة ، حقيقة النشأة الأولى ؛ وأن من خلق الإنسان ، من نطفة ، قادر على أن يعيده مرة أخرى
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) . ومن المشاهد المؤثرة ، في السورة ، مشهد القيامة ، وقد وقف الجميع للحساب ، وزاغت الأبصار ، واشتدّ الهول ، ولقي كل إنسان جزاءه :
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
( 7 ) . . . إلخ . ومن هذه المشاهد : مشهد المؤمنين المطمئنين إلى ربّهم ، المتطلعين إلى وجهه الكريم ، ومشهد الآخرين المقطوعي الصلة باللّه :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .