أي نفسي من نفسك ، أو قلبي من قلبك .
ويقولون : فلان طاهر الثياب ، أي طاهر النفس ، أو طاهر الأفعال . فكأنّه سبحانه قال : ونفسك فطهّر ، أو أفعالك فطهّر .
وقد يجوز أن يكون للثياب هاهنا معنى آخر ، وهو أن اللّه سبحانه سمّى الأزواج لباسا ، فقال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
[ البقرة : 187 ] واللّباس والثّياب بمعنى واحد . فكأنّه سبحانه أمره أن يستطهر النساء . أي يختارهن طاهرات من دنس الكفر ، ودرن العيب ، لأنهن مظانّ الاستيلاد ، ومضامّ الأولاد .
وفي قوله سبحانه :
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
( 34 ) استعارة ، والمراد بها انكشاف الصبح بعد استتاره ، ووضوحه بعد التباسه ، تشبيها بالرجل المسفر الذي قد حطّ لثامه ، فظهرت مجالي وجهه ، ومعالم صورته .