« جدّة » و « الجدد » هي ألوان الطرائق الّتي فيها . مثل « الغدّة » وجماعتها « الغدد » ولو كانت جماعة « الجديد » لكانت « الجدد » . وإنّما قرئت
مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
[ الآية 27 ] لأنّ كلّ صفة مقدّمة فهي تجري على الّذي قبلها ، إذا كانت من سببه فالثّمرات في موضع نصب .
وقال تعالى :
وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها
[ الآية 27 ] برفع « المختلف » لأنّ الّذي قبلها مرفوع .
وقال سبحانه :
هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
[ الآية 31 ] لأنّ « الحقّ » معرفة .
وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما
[ الآية 41 ] بالتثنية ، وقد قال سبحانه :
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
فهذه جماعة ؛ وأرى ، واللّه أعلم ، أنّ السياق جعل السماوات صنفا كالواحد .
وقال تعالى :
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
[ الآية 42 ] فجعلها السياق إحدى ، لأنها أمّة .
وقال تعالى :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[ الآية 45 ] بإضمار الأرض من غير أن يكون ذكرها ، لأنّ هذا الكلام قد كثر حتى عرف معناه تقول : « أخبرك ما على ظهرها أحد أحبّ إليّ منك وما بها أحد آثر عندي منك » .
وقال تعالى :
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
[ الآية 36 ] وقد قال سبحانه :
كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 )
[ الإسراء ] أي : « لا يخفّف عنهم من العذاب الّذي هو هكذا » .