المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « فاطر » « 1 »
في قوله تعالى :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ الآية 1 ] لم تصرف « ثلاث » و « رباع » على تأويل « الثلاثة » و « الأربعة » . وهذا لا يستعمل إلّا في حال العدد . وقال سبحانه في مكان آخر
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى
[ سبأ :
46 ] ، وتقول « ادخلوا أحاد أحاد » كما تقول « ثلاث ثلاث » . وقال الشاعر [ من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المائة ] .
أحمّ اللّه ذلك من لقاء أحاد أحاد في شهر حلال وقال تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
[ الآية 2 ] بالتأنيث لذكر ( الرحمة )
وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
. . بالتذكير لأنّ لفظ ( ما ) يذكّر .
وقوله تعالى :
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
[ الآية 18 ] خبر .
وقال تعالى :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها
[ الآية 18 ] فكأنّ المعنى « إن تدع إنسانا لا يحمل من ثقلها شيئا ولو كان الإنسان ذا قربى .
في قوله تعالى :
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ( 21 )
يشبه أن تكون ( لا ) زائدة لأنك لو قلت : « لا يستوي عمرو ولا زيد » في هذا المعنى ، لم يكن إلّا أن تكون ( لا ) زائدة .
وقال تعالى :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ
[ الآية 27 ] و « الجدد » واحدتها
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .