تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
4 - وقال تعالى :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
[ الآية 13 ] . أقول : لم يأت « قطميرا » في الآية ، لتكون الآية على نمط الفواصل في السورة كلها ، ذلك أنّ المعنى : ما يملكون شيئا . إنّ قوله تعالى :
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
أبلغ ممّا لو قيل : « ما يملكون شيئا » ، من قبل أنّ القطمير شيء لا قيمة له البتّة ، ولا يلتفت اليه فهو لفافة النّواة . 5 - وقال تعالى :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
[ الآية : 27 ] . أقول : وصف قوله تعالى :
جُدَدٌ
ب
بِيضٌ
، و
وَحُمْرٌ
ثم قوله تعالى :
وَغَرابِيبُ سُودٌ
يدلّنا على أن الوصف للجمع لا يكون ، ولا يصحّ ب « فعلاء » ، بل يكون ب « فعل » جمع أفعل فعلاء . وعلى هذا ، يكون من ذهب إلى خطأ قولنا : صحائف بيضاء على حقّ . 6 - وقال تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً
[ الآية 37 ] . أقول :
يَصْطَرِخُونَ
، بمعنى : يتصارخون . لم نسمع في غير هذه الآية « افتعل » من الصراخ . 7 - وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[ الآية 39 ] . والخلائف جمع خليفة ، فأما خلفاء فهي في الأصل جمع خليف ، مثل شريف وشرفاء ، ولكنّها شاعت في جمع خليفة ، لوجود الخليفة مستعملا في العربية أكثر من الخليف . 8 - وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
[ الآية 41 ] . أقول : كنّا قد أشرنا إلى مثل هذه الآية في احتساب
السَّماواتِ
مفردا ، بإزاء
الْأَرْضَ
الّتي هي مفرد فرجع الضمير إليهما ضمير الاثنين في قوله سبحانه :
أَنْ تَزُولا
، وهذا شيء من خصائص لغة القرآن .