تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قلنا : النّصب المشقّة والكلفة ، واللّغوب الفتور الحاصل بسبب النّصب فهو نتيجة النّصب ، كذا فرّق بينهما الزمخشري رحمه اللّه . ويردّ على هذا ، أن يكون انتفاء الثاني معلوما من انتفاء الأول . فإن قيل ما الحكمة في قوله تعالى
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ الآية 37 ] ، مع أنه قد يفيد أنهم يعملون صالحا آخر غير الصالح الّذي عملوه ، وهم ما عملوا صالحا قطّ ، بل سيئا ؟ قلنا : هم كانوا يحسبون أنّهم على سيرة صالحة ، كما قال تعالى :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 )
[ الكهف ] فمعناه غير الّذي كنا نحسبه صالحا ، فنعمله .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 166 | جعفر شرف الدين