يقولون . ثم يرسم السياق مشهدا من مشاهد القيامة ، يصوّر ما ينتظرهم هناك ، من عذاب ومهانة وتأنيب .
ويختم السورة بتنزيه اللّه سبحانه :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
( 116 ) .
وينفي الفلاح عن الكافرين ، ليناسب ابتداءها بإثباته للمؤمنين . وفي آخر آية أمر للنبي ( ص ) أن يتوجّه إلى اللّه سبحانه بطلب المغفرة والرحمة :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
( 118 ) .
ويستغرق هذا القسم الآيات [ 93 - 118 ] . .
مظاهر عامة للسورة
جو السورة كلّها جو البيان والتقرير ، وجو الجدل الهادئ ، والمنطق الوجداني واللّمسات الموحية للفكر والضمير . والروح الساري في السورة روح الإيمان . ففي مطلعها مشهد الخشوع في الصلاة ، وفي وسطها مدح للإيمان والإحسان :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
( 60 ) .
وفي اللمسات الوجدانية ، تجد قوله سبحانه :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
( 78 ) .
وكلّها ، مظلّلة بذلك الظل الإيماني اللطيف .