المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « المؤمنون » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « المؤمنون » بعد سورة الأنبياء ، ونزلت سورة الأنبياء بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « المؤمنون » في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أوّلها
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) وتبلغ آياتها ثماني عشرة ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة بيان الشروط التي يفلح المؤمنون بها ، وينصرون على أعدائهم ، كما نصر الرسل وأتباعهم على أعدائهم من قبلهم . وقد اقتضى هذا ذكر أخبار بعض الرسل السابقين ، وتذييلها بما يناسب الغرض من ذكرها . وقد جاء في سورة الحجّ الإذن في القتال للمؤمنين ، ووعدهم بالنصر والفلاح في دنياهم وأخراهم ، فجاءت هذه السورة بعدها ، لبيان الشروط التي يتوقف عليها نصرهم وفلاحهم .
بيان شروط فلاح المؤمنين الآيات [ 1 - 22 ]
قال اللّه تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .