المبحث الأول أهداف سورة « المؤمنون » « 1 »
سورة « المؤمنون » سورة مكية ، آياتها 118 آية ، نزلت بعد الأنبياء ، وسميت سورة « المؤمنون » ، لافتتاحها بفلاح المؤمنين :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) .
المؤمنون والايمان
تبدأ السورة بذكر صفات المؤمنين ، ويستطرد السياق منها إلى دلائل الإيمان في الأنفس والآفاق ؛ ثم إلى حقيقة الإيمان كما عرضها رسل اللّه ، صلوات اللّه عليهم ، من نوح ( ع ) ، إلى محمد ( ص ) ، خاتم الرسل والنبيين ، وشبهات المكذّبين حول هذه الحقيقة واعتراضاتهم عليها ؛ ووقوفهم في وجهها ؛ حتى يستنصر الرسل ربّهم ، فيهلك المكذّبين وينجي المؤمنين . ثم يستطرد السياق إلى اختلاف الناس بعد الرسل ، في تلك الحقيقة الواحدة التي لا تتعدد . ومن هنا يتحدّث عن موقف المشركين من الرسول ( ص ) ، ويستنكر هذا الموقف ، الذي ليس له مبرر ، وتنتهي السورة بمشهد من مشاهد القيامة ، يلقون فيه عاقبة التكذيب ، ويؤنّبون على ذلك الموقف المريب .
وتختم السورة بتعقيب يقرر التوحيد المطلق ، والتوجّه إلى اللّه تعالى بطلب الرحمة والغفران . . . ، فهي سورة المؤمنين ، أو هي سورة الإيمان بكل قضاياه ودلائله وصفاته ، والإيمان موضوع السورة ومحورها الأصيل .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .