وكتبه ورسله واليوم الآخر إيمان واحد ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
( 52 ) .
ويستغرق هذا القسم الآيات [ 23 - 52 ] .
القسم الثالث :
يتحدّث القسم الثالث ، عن تفرّق الناس بعد وصول الرسل إليهم ، وتنازعهم حول تلك الحقيقة الواحدة التي جاء بها الرسل :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
( 53 ) .
ثم يتحدّث عن غفلتهم عن ابتلاء اللّه لهم بالنعمة ، واغترارهم بما هم فيه من متاع ، بينما المؤمنون مشفقون من خشية ربهم ، يعبدونه ولا يشركون به ، ويخشون غضبه ، ويرجون رحمته .
وهنا يرسم مشهدا لأولئك الغافلين المغرورين ، يوم يأخذهم العذاب ، فإذا بهم يجأرون ، فيأخذهم التوبيخ والتأنيب :
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
( 67 ) .
ويستنكر السياق ، موقفهم العجيب من رسولهم الأمين ، وهم يعرفونه ولا ينكرونه ، وقد جاءهم بالحق لا يسألهم عليه أجرا ، فما ذا ينكرون منه ، ومن الحق الذي جاءهم به ؟ وهم يسلّمون بملكية اللّه لمن في السماوات والأرض ، وربوبيته سبحانه للسماوات والأرض ، وسيطرته على كل شيء في السماوات والأرض ؛ وبعد هذا التسليم ، هم ينكرون البعث ، ويزعمون للّه ولدا سبحانه ! ويشركون به آلهة أخرى :
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 92 ) .
ويستغرق هذا القسم الآيات [ 53 - 92 ] .
القسم الرابع :
في القسم الرابع والأخير ، حثّ للرسول ( ص ) أن يدعهم وشركهم وزعمهم ، وأن يدفع السّيئة بالتي هي أحسن ، وأن يستعيذ باللّه من الشياطين ، فلا يغضب ولا يضيق صدره بما