8 - وقال تعالى :
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
[ الآية 63 ] .
الفرق : هو الجزء المتفرّق منه ، وقرئ : « فلق » .
أقول : ومجيء « فرق » بالكسر فالسكون لكونه اسما ، والمصدر على « فعل » بالفتح فالسكون ، وكنا قد عرضنا لهذه المسألة غير مرة .
9 - وقال تعالى :
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ
( 123 ) .
ومثل هذه الآية :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
( 105 ) .
وقوله سبحانه :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
( 141 ) .
وقوله جلّ وعلا :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
( 160 ) .
ومثله قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ *
.
أقول : لقد لحقت تاء التأنيث الفعل على أن الفاعل مؤنث ، وعلى هذا تكون « عاد » ، بمعنى أمّة ، وكذلك ثمود . أما « قوم » فمعناها قبيلة أو جماعة . ولو روعي اللفظ لعدّت مذكرة ، كما ورد في آيات كثيرة ، وكنا عرضنا لشيء من هذا . 10 - وقال تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
( 184 ) .
وقرئ : الجبلة بوزن الخلقة ، والجبلّة بوزن الأبلّة ، والمعنى واحد .
أقول : ووصف الجبلّة ، وهي مؤنث بالأولين ، جاء لمراعاة المعنى ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
( 54 ) .
11 - وقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
( 196 ) [ الآية 196 ] .
وقوله تعالى :
وَإِنَّهُ
، أي : القرآن في
زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
( 196 ) أي : في سائر الكتاب السماوية . والزبر جمع زبور وهو الكتاب المكتوب .
وكنا قد مررنا على هذه الكلمة في آية سابقة .
12 - وقال تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
( 199 ) .
أقول : وقوله سبحانه :
عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
أي ، واحد من الأعجمين ، وهنا أفادت كلمة ( بعض ) الواحد بدلالة قوله جلّ وعلا :
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ
.
13 - وقال تعالى :
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
( 210 ) .