تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التاسع والخمسون بعد المائتين ] :
إذا القنبضات السّود طوّفن بالضّحى * رقدن عليهنّ الحجال المسجّف
و ( القنبض ) : القصير . وقال آخر « 1 » [ من الطويل وهو الشاهد الستون بعد المائتين ] :
وإنّ امرأ أهدى إليك ودونه * من الأرض موماة وبيداء خيفق « 2 »
لمحقوقة أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أنّ المعان موفّق « 3 » فأنّث . والمحقوق هو المرء . وانما أنث لقوله « أن تستجيبي لصوته » ويقولون : « بنات عرس » و « بنات نعش » و « بنو نعش » وقالت امرأة من العرب « أنا امرؤ لا أحبّ الشرّ » . وذكر لرؤبة رجل فقال « كان أحد بنات مساجد اللّه » كأنه جعله حصاة . وقال تعالى :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الآية 16 ] وهذا يشبه ان يكون مثل « العدوّ » وتقول « هما عدوّ لي » . وقال تعالى :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ
[ الآية 22 ] فيقال هذا استفهام كأنّه قال « أو تلك نعمة » ، ثم جاء التفسير بقوله تعالى :
أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ الآية 22 ] وجعله بدلا من النعمة . وقال :
هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ
[ الآية 72 ] أي : « هل يسمعون منكم » أو « هل يسمعون دعاءكم » . فحذف « الدعاء » كما قال الشاعر « 4 » [ من البسيط وهو الشاهد الحادي والستون بعد المائتين ] :
القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القدّ والأبقا « 5 »
يريد : أحكمت حكمات الأبق . فحذف « حكمات » وأقام « الأبق »
هامش
( 1 ) . هو الأعشى ميمون . الصبح المنير 149 ومجاز القرآن 1 : 244 و 2 : 39 و 47 . ( 2 ) . في الديوان « أسرى » بدل « أهدى » و « فياف تنوفات » بدل من « الأرض موماة » وفي الإنصاف 1 : 43 « أسرى » أيضا . وفي مجاز القرآن 1 : 244 « بهماء » بدل « بيداء » . وفي مجاز القرآن 2 : 47 « سملق » بدل « خيفق » . ( 3 ) . في الإنصاف 1 : 42 « دعاءه » بدل « لصوته » . ( 4 ) . هو زهير بن أبي سلمى المزني . ديوانه 49 ، والتهذيب 9 : 355 « ابق » ، والصحاح واللسان « أبق » و « حكم » . « وزهم » . ( 5 ) . البيت بهذه الصيغة في المصادر السابقة ، وهناك بيت آخر لزهير أيضا في ديوانه 44 و 153 ، والكامل 2 : 608 ، واللسان والصحاح « حكم » و « زهم » صدر كصدره ؛ أما عجزه فهو : « منها الشنون ومنها الزاهق الزهم » .