تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والأرض مثنّى بدلالة الضمير في « بينهما » مثل قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[ الأنبياء : 30 ] . وقد كنا قلنا في هذه المسألة ما فيه الكفاية في الآية التي أشرنا إليها من سورة الأنبياء . 3 - وقال تعالى :
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
( 36 ) . وقرئ : أرجئه وأرجه : بالهمز والتخفيف ، وهما لغتان . يقال : أرجأته وأرجيته إذا أخّرته . ومنه المرجئة أصحاب المقولة المعروفة . وقوله تعالى :
حاشِرِينَ
، أي : شرطا ، جمع حاشر . 4 - وقال تعالى :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
( 46 ) . أي : أن السّحرة حين رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين . والمعنى خرّوا أو سقطوا ؛ وإنما عبّر بالإلقاء عن هذا المعنى ، لأنه ذكر مع الإلقاءات التي وردت في الآيتين اللتين سبقتا :
قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ
. 5 - وقال تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
( 54 ) . وقوله تعالى :
لَشِرْذِمَةٌ
أي : لجماعة قليلة ، ومن ذلك قولهم ، ثوب شراذم ، أي : بلي وتقطّع قطعا . أقول : لقد وصفت « الشرذمة » ، وهي الجماعة القليلة ، بقوله تعالى
قَلِيلُونَ
مراعاة للمعنى ، أي : أن الجماعة جماعة ذكور . 6 - وقال تعالى :
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
( 56 ) . وقوله سبحانه :
حاذِرُونَ
: جمع حاذر وهو اليقظ والذي يجدّد حذره . أقول : وقرئ : حادرون ، بالدال المهملة ، والحادر السمين القوي . أي : أنهم أقوياء أشدّاء . 7 - وقال تعالى :
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 57 ) . أقول : ومن المفيد أن نلاحظ أن « عين الماء » لم تجمع في القرآن إلا على « عيون » ، في حين أن العين الباصرة جمعت على « أعين » .