تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الشعراء » « 1 »

1 - وقال تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( 4 ) . فقالوا : كيف صح مجيء « خاضعين » خبرا عن « الأعناق » ؟ الجواب : أصل الكلام : فظلّوا لها خاضعين فأقحمت « الأعناق » لبيان موضع الخضوع . وقرئ : ( فظلّت أعناقهم لها خاضعة ) . أقول : والقراءة الصحيحة التي توافق العربية القراءة الأخيرة ، غير أني أرى أن في القراءة المثبتة في المصحف ، وهي موضع درسنا ، مراعاة للتناسب في فواصل الآيات ، فقد بنيت هذه الفواصل على أن تنتهي بالنون في كلمات موزونة على بناء واحد أو متشابه وهي : مؤمنين ، خاضعين ، معرضين ، يستهزئون ، كريم ، رحيم ، مؤمنين ، ظالمين . أقول أيضا : إن مراعاة التناسب في الأصوات والأوزان متطلّبة في آي القرآن ، ألا ترى أن قوله تعالى :
فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
( 87 ) [ البقرة ] ، قد جاء في هذا السياق ؟ . فتقديم المفعول على ( تقتلون ) ، يخدم ما أشرنا إليه لإحكام النظم وحسن الأداء ، وإحداث الأثر في النفوس . 2 - وقال تعالى :
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
[ الآية 24 ] . أقول : إن احتساب السماوات
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .