تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والرّجل : اسم جمع للرجال كالركب والصّحب ، وقرئ ، ورجلك . على أن فعلا بمعنى فاعل ، نحو : تعب وتاعب . ومعناه : وجمعك الرّجل ، وتضمّ جيمه أيضا ، فيكون مثل حدث وحدث ، وندس وندس ، وفطن وفطن . 10 - وقال تعالى :
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
( 69 ) . أقول : والتبيع : المطالب . ومنه قوله تعالى :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 178 ] أي مطالبة ، قال الشمّاخ [ من بحر الوافر ] :
يلوذ ثعالب الشرقين منها * كما لاذ الغريم من التبيع
ويقال : فلان على فلان تبيع بحقّه ، أي مسيطر عليه ، مطالب له بحقّه . 11 - وقال تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
[ الآية : 76 ] . وقوله تعالى
لَيَسْتَفِزُّونَكَ
، أي : ليزعجونك بعداوتهم ومكرهم . أقول : فزّ فلانا عن موضعه فزّا : أزعجه . واستفزّه : استخفّه وأخرجه من داره « 1 » وأزعجه ، وأفزرته : أزعجته . وللاستفزاز في العربية المعاصرة خصوصية دلالية ، فهو التحريش والإيذاء ، بقصد إثارة الخصم ، ليقول شيئا أو يفعل ؛ يقال استفزّ القويّ الضعيف ، بمعنى ظلمه واعتدى عليه من غير سبب ، ليحمله على أن يفعل شيئا ، فيحلّ عليه ظلمه واضطهاده . 12 - وقال تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
( 81 ) . وقوله تعالى :
وَزَهَقَ الْباطِلُ
أي : كان مضمحلّا . أقول : والفعل « زهق » في الآية من قولهم ، كما أشرنا : « زهقت نفسه » إذا خرجت . و « الزّهق » بمعنى خروج النفس ، قد بقي شيء منه في الدارجة العراقية ، يقال في هذه اللهجة العاميّة : فلان زهق ( بإبدال القاف كافا ثقيلة ) يريدون
هامش
( 1 ) . وإلى هذا المعنى ، أشارت الآية الكريمةفَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ[ الآية 103 ] .