والرّجل : اسم جمع للرجال كالركب والصّحب ، وقرئ ، ورجلك .
على أن فعلا بمعنى فاعل ، نحو :
تعب وتاعب .
ومعناه : وجمعك الرّجل ، وتضمّ جيمه أيضا ، فيكون مثل حدث وحدث ، وندس وندس ، وفطن وفطن .
10 - وقال تعالى :
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
( 69 ) .
أقول : والتبيع : المطالب .
ومنه قوله تعالى :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 178 ] أي مطالبة ، قال الشمّاخ [ من بحر الوافر ] :
يلوذ ثعالب الشرقين منها * كما لاذ الغريم من التبيع
ويقال : فلان على فلان تبيع بحقّه ، أي مسيطر عليه ، مطالب له بحقّه .
11 - وقال تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
[ الآية : 76 ] . وقوله تعالى
لَيَسْتَفِزُّونَكَ
، أي : ليزعجونك بعداوتهم ومكرهم .
أقول : فزّ فلانا عن موضعه فزّا :
أزعجه .
واستفزّه : استخفّه وأخرجه من داره « 1 » وأزعجه ، وأفزرته : أزعجته .
وللاستفزاز في العربية المعاصرة خصوصية دلالية ، فهو التحريش والإيذاء ، بقصد إثارة الخصم ، ليقول شيئا أو يفعل ؛ يقال استفزّ القويّ الضعيف ، بمعنى ظلمه واعتدى عليه من غير سبب ، ليحمله على أن يفعل شيئا ، فيحلّ عليه ظلمه واضطهاده .
12 - وقال تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
( 81 ) .
وقوله تعالى :
وَزَهَقَ الْباطِلُ
أي :
كان مضمحلّا .
أقول : والفعل « زهق » في الآية من قولهم ، كما أشرنا : « زهقت نفسه » إذا خرجت .
و « الزّهق » بمعنى خروج النفس ، قد بقي شيء منه في الدارجة العراقية ، يقال في هذه اللهجة العاميّة : فلان زهق ( بإبدال القاف كافا ثقيلة ) يريدون
هامش
( 1 ) . وإلى هذا المعنى ، أشارت الآية الكريمةفَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ[ الآية 103 ] .