تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أقول : وفي هذه الدلالات كلّها على التقائها ، نلمح الفعل « آب » بمعنى رجع . 4 - وقال تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
( 31 ) . الخطء : هو الإثم ، وقرئ الخطأ مثل الحذر ، وخطاء بالفتح والكسر مع المد ، والخطا بالفتح وحذف الهمزة . أقول : والخطء : هو الاسم كالخطإ والخطاء . 5 - وقال تعالى :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ
[ الآية 46 ] . في هذه الآية ، معنى المنع من الفقه ، فكأنّه قيل : ومنعناهم أن يفقهوه ، والتقدير كراهة أن يفقهوه . وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً
، فيه معنى المنع . 6 - وقال تعالى :
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
[ الآية 51 ] أي يحرّكون نحوك رؤوسهم تعجّبا واستهزاء . ونغض الشيء ينغض نغضا ، ونغوضا ، ونغضانا ، وتنغّض ، وأنغض ، بمعنى تحرّك واضطرب . ونغضت أسناني ، أي : قلقت وتحرّكت . ونغض فلان رأسه يتعدّى ، ولا يتعدّى . 7 - وقال تعالى :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
( 55 ) . وزبور والزّبور : الكتاب ، وهو بمعنى مفعول ، أي المزبور ، والجمع زبر ؛ وزبرت الكتاب كتبته . 8 - وقال تعالى :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
( 62 ) . والمعنى : أخبرني عن هذا الذي كرّمته عليّ ، أي فضّلته ، لم كرّمته عليّ ، وأنا خير منه ؟ ثم قال تعالى :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
، أي لأستأصلنّهم بالإغواء . وهذا من قولهم : احتنك الجراد الأرض ، إذا جرّد ما عليها أكلا ، وهو من الحنك . 9 - وقال تعالى :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
[ الآية 64 ] وقوله تعالى :
وَأَجْلِبْ
من الجلبة ، وهي الصياح . والمراد ب « الخيل » الخيّالة ، أي الفرسان ، ومنه قول النبي ( ص ) : « يا خيل اللّه اركبي » .