المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الإسراء » « 1 »
1 - قال تعالى :
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
[ الآية 5 ] قرئ : فحاسوا بالحاء المهملة ، وليس هذا من باب الإبدال الذي يعرض لقرب مخارج الأصوات ، كالعين والهمزة ، والحاء ، والهاء ، والتاء ، والثاء ، والسين ، والشين ، وقد يكون لقرب صفة الصوت من صفة أخرى .
وعلى هذا ، فإن « جاسوا » كلمة برأسها ، و « حاسوا » كلمة أخرى ، وإن اتّفق المعنى .
2 - وقال تعالى :
وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً
( 7 ) .
أي ليهلكوا كلّ شيء غلبوه واستولوا عليه « 2 » .
3 - وقال تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
( 25 ) يريد ب « الأوّابين » « التوّابين » .
وعن سعيد بن جبير : هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه ، لا يريد بذلك إلّا الخير .
وعن سعيد بن المسيّب ، الأوّاب :
الرجل كلّما أذنب بادر بالتوبة . ويجوز أن يكون هذا عامّا لكل من فرطت منه جناية ثمّ تاب منها ، ويندرج فيه الجاني على أبويه ، التائب من جنايته لوروده على أثره .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . انظر الآية 139 من سورة الأعراف .