المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الأنبياء » « 1 »
قال تعالى :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
[ الآية 3 ] كأنّه قال
وَأَسَرُّوا
ثم فسّره بعد فقال : هم
الَّذِينَ ظَلَمُوا
.
وقال تعالى :
فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
( 63 ) بتذكير الأصنام ، وهي من الموات ، لأنّها كانت عندهم ممّن يعقل أو ينطق .
وقال تعالى :
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
[ الآية 82 ] بتذكير الشياطين ، الذين ليسوا من الإنس ، إلّا أنهم مثلهم في الطّاعة والمعصية . ألا ترى أنك تقول « الشياطين يعصون » ولا تقول : « يعصين » وإنّما جمع
يَغُوصُونَ
و
مِنَ
في لفظ واحد لأن
مِنَ
في المعنى لجماعة . قال الشاعر « 2 » [ من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المائتين ] :
لسنا كمن جعلت إياد دارها * تكريت تنظر حبّها أن يحصدا « 3 »
وقال « 4 » [ من المتقارب ، وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين ] :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . هو الأعشى ميمون . ديوانه « الصبح المنير 154 » واللسان « منن » . وقيل هو المتلمّس « الصحاح » « منن » .
( 3 ) . في الصحاح واللسان ، ومعاني القرآن 1 : 428 و 403 و 3 : 256 ب « حلّت » بدل « جعلت » ؛ وفي الخصائص 2 :
402 و 3 : 256 ب « ترقب » بدل « تنظر » ؛ وفي المخصّص 13 : 189 ب « تمنع » بدل « تنظر » ، وفي الديوان « إياد » و « تمنع » .
( 4 ) . نقله في البحر 6 : 313 ، والجامع 11 : 289 .