تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
[ الآية 78 ] . وقوله تعالى :
نَفَشَتْ
، أي : تفرّقت ليلا . ونفشت الغنم والإبل : رعت ليلا بلا راع ؛ وهذا معنى نادر للفعل « نفش » ، لأنّ النفش تشعيث الشيء بأصابعك حتّى ينتشر . والنّفش ، بالتحريك ، الصوف والخصب . 13 - وقال تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
[ الآية 87 ] . أي : أنّه « مغاضب » لقومه ، فقد أغضبهم بمفارقته ، لخوفهم حلول العقاب عليهم . أقول : والمزيد « غاضب » ممّا لم يتيسّر لي أن أقف عليه في غير لغة التنزيل . 14 - وقال تعالى :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
( 96 ) . الحدب : النشز من الأرض ، أي : المرتفع . وقوله تعالى :
يَنْسِلُونَ
( 96 ) ، أي : يظهرون ويسرعون . أقول : وفي لغة المعاصرين يقال : جاءوا من كل حدب وصوب ، أي : جاءوا من كلّ جهة ، وكثيرا ما يخطئون فيسكنون الدال من « حدب » . وكأنّ أصل العبارة ، أنّها قابلت بين « الحدب » وهو النشز المرتفع قليلا ، وبين « الصّوب » الذي يدل على الانصباب والانحدار ، وهو ضدّ التصعيد ، وهو الإصابة والتصوّب أيضا . 15 - وقال تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) . قلنا : قرأ ابن عبّاس : حضب جهنم بمعنى الحصب . وهو ما يحصب به ، أي يرمى كالحصى ، وهو المحصوب من باب فعل بمعنى مفعول مثل السّلب ، والحلب ونحو هما . وقرئ : « الحصب » بإسكان الصّاد ، وهو من باب الوصف بالمصدر . وقرئ : حطب بالطاء . ومن المفيد أن نقول : إن « حضب » بالضاد المعجمة ، هو الحطب في لغة اليمن .