تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أطوف بها لا أرى غيرها * كما طاف بالبيعة الرّاهب
فجعل « الراهب » بدلا من « ما » ، كأنّه قال « كالذي طاف » وتقول العرب : « إنّ الحقّ من صدّق اللّه » أي : « الحقّ حقّ من صدّق اللّه » . وقال تعالى :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
( 37 ) يقول : « من تعجيل من الأمر ، لأنّه سبحانه قال :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ النحل : 40 ] فهذا العجل كقوله تعالى :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النحل / الآية الأولى ] وقوله سبحانه
فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
( 37 ) فإنّني
سَأُرِيكُمْ آياتِي
[ الآية 37 ] . وقال تعالى :
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
[ الآية 30 ] باعتبار أن السماوات والأرض صنفان ، كنحو قول العرب « 1 » « هما لقاحان سودان » وفي كتاب اللّه عز وجل
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
[ فاطر : 41 ] وقال الشاعر [ من الطويل وهو الشاهد الخمسون بعد المائتين ] :
رأوا جبلا فوق الجبال إذا التقت * رؤوس كبيريهنّ ينتطحان « 2 »
فقال « رؤوس » ثم قال « ينتطحان » وذا نحو قول العرب « الجزرات » و « الطرقات » فيجوز في ذا ، أن تقول : « طرقان » للاثنين « وجزران » للاثنين . وقال الشاعر « 3 » [ من الكامل وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المائتين ] :
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرّقاب نواكسي الأبصار
والعرب تقول : « مواليات » و « صواحبات يوسف » فهؤلاء قد كسروا فجمعوا « صواحب » ، وهذا المذهب يكون فيه المذكّر « صواحبون » ونظيره « نواكسي » . وقال بعضهم « نواكس » في موضع جرّ ، كما تقول « جحر ضبّ خرب » . وقال تعالى :
هامش
( 1 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 671 ، والجامع 11 : 282 . ( 2 ) . ورد عجزه في الخصائص 2 : 421 ، والخزانة 2 : 201 ؛ وورد بتمامه في 202 بلفظ « رأت » بدل « رأوا » . ( 3 ) . هو الفرزدق همّام بن غالب . ديوانه 1 : 376 ، والخزانة 1 : 99 ، والكتاب ، وتحصيل عين الذهب 2 : 207 .