تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« طائفة » وغيرها في لغة التنزيل . 14 - وقال تعالى :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
[ الآية 53 ] . قوله تعالى :
مُواقِعُوها
أي : مخالطوها واقعون فيها . أقول : وهذا استعمال للفعل « واقع » يحقّ لنا أن نقف عليه . 15 - وقال تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
( 71 ) . أي : لقد جئت شيئا عظيما ، وهو من أمر الأمر إذا عظم ، قال داهية دهياء إدّا إمرا . أقول : ما كان أحوجنا إلى أن تحتفظ عربيّتنا المعاصرة بهذا النوع من الكلم الثلاثي الجميل ، وهو قريب منّا ، ولا سيما أن مادة « أمر » كثيرة التداول . 16 - وقال تعالى :
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ
[ الآية 77 ] . قوله تعالى :
اسْتَطْعَما أَهْلَها
، أي : طلبا الطعام . وقوله سبحانه :
أَنْ يُضَيِّفُوهُما
وقرئ يضيفوهما . ويقال : ضافه إذا كان ضيفا . وحقيقته : مال إليه ، من ضاف السهم عن الغرض ، ونظيره : زاره من الازورار . وأضافه وضيّفه : أنزله وجعله ضيفه . وفي قوله تعالى :
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
، استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة . أقول : كأن القول : يوشك أن ينقضّ . واستعارة الإرادة للمداناة والمشارفة لا نعرفها في العربية المعاصرة ، ولكننا نجدها في العامّية الدارجة في العراق ، فنقول في المناسبة نفسها في الحديث عن جدار آيل للسقوط : « يريد يسقط » .