أي : ما زالوا .
وأمّا قوله تعالى
فَخَشِينا
[ الآية 80 ] فمعناه : كرهنا ، لأنّ اللّه جلّ جلاله لا يخشى « 1 » .
وفي قوله تعالى
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
[ الآية 94 ] جعل الألف من الأصل ، وجعل « يأجوج » من « يفعول » و « مأجوج » من « مفعول » « 2 » .
وفي قوله تعالى
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
[ الآية 95 ] رفع
خَيْرٌ
لأن
ما مَكَّنِّي
اسم مستأنف .
وقوله تعالى
فَمَا اسْطاعُوا
[ الآية 97 ] من « اسطاع » « يسطيع » أي « استطاع » « يستطيع » ؛ وهي لغة عند العرب « 3 » .
وفي قوله تعالى
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي
[ الآية 102 ] جعلت « أن » التي تعمل في الأفعال ، فاستغني بها ، كما في قوله سبحانه
إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما
[ البقرة : 230 ] ؛ أو
ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ
[ الآية 35 ] استغني هاهنا بمفعول واحد ، لأنّ معنى
ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ
:
ما أظنها أن تبيد .
وقال تعالى :
جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
( 107 ) ف « النزل » من نزول بعض الناس على بعض « 4 » . أمّا « النزل » ف « الريع » تقول : « ما لطعامهم نزل » و « ما وجدنا عندهم نزلا » .
وقال تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي
[ الآية 109 ] أي « مداد يكتب به »
لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
( 109 ) كأن المعنى : « مدد لكم » وقال بعضهم أي :
جئنا بمثله مدادا تكتب به . ويعني بالمداد ، أنه مدد للمداد يمدّ به ليكون معه .
هامش
( 1 ) . نقله في الصحاح « خشي » ، وزاد المسير 5 : 179 ، وفيه أن الزّجّاج أفاده .
( 2 ) . في معاني القرآن 2 : 159 والسبعة 399 والكشف 2 : 76 والتيسير 145 إلى عاصم ، وفي الطبري 16 : 16 زا الأعرج ، أما في البحر 6 : 163 فزاد الأعمش ويعقوب في رواية ، وكذلك في الأنبياء ، وقال إنها لغة بني أسد وقد نقل ذلك في الصحاح « أجج » والبحر 6 : 163 والجامع 11 : 55 .
( 3 ) . نقله في الصحاح « طوع » و « هرق » . ونقله في إعراب القرآن 2 : 620 .
( 4 ) . نقله في الصحاح « نزل » .