تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقال سبحانه
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[ الآية 26 ] أي : ما أبصره وأسمعه ، كما تقول : « أكرم به » أي : ما أكرمه . وذلك أن العرب تقول : « يا أمة اللّه أكرم بزيد » فهذا معنى ما أكرمه ، ولو كان يأمرها أن تفعل ، لقال « أكرمي زيدا » . وقال تعالى :
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
[ الآية 22 ] أي : ما يعلمهم من الناس إلّا قليل . والقليل يعلمونهم . وقال سبحانه :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الآية 29 ] أي : قل هو الحقّ . وقوله من الآية نفسها :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
( 29 ) أي : وساءت الدار مرتفقا . وقال تعالى
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
[ الآية 32 ] ثم قال في الآية نفسها :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
[ الآية 34 ] وإنّما ذكر الرّجلين في المعنى وكان لأحدهما ثمر ، فأجزأ ذلك من هذا « 1 » . وقال تعالى
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها
[ الآية 33 ] بجعل الفعل واحدا ، على اللفظ ، لا على المعنى . وقال تعالى
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
[ الآية 59 ] يعني : أهلها كما قال
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] أجري اللفظ على القوم وأجري اللفظ في « القرية » عليها ، إلى قوله تعالى
الَّتِي كُنَّا فِيها
[ يوسف : 82 ] ؛ وقال سبحانه
أَهْلَكْناهُمْ
[ الآية 59 ] ولم يقل « أهلكناها » حمله على القوم ، كما قال « وجاءت تميم » وجعل الفعل ل « بني تميم » ولم يجعله ل « تميم » ولو فعل ذلك لقال : « جاء تميم » وهذا لا يحسن في نحو هذا ، لأنه قد أراد غير تميم في نحو هذا الموضوع ، فجعله اسما ، ولم يحتمل إذا اعتل ان يحذف ما قبله كله ، يعني التاء من « جاءت » مع « بني » وترك الفعل على ما كان ، ليدل على أنه قد حذف شيئا قبل « تميم » . وقال
لا أَبْرَحُ
[ الآية 60 ] أي : لا أزال . قال الشاعر [ من الطويل وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين ] :
وما برحوا حتّى تهادت نساؤهم * ببطحاء ذي قار عياب اللّطائم
هامش
( 1 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 606 .