المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الحجر » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الحجر بعد سورة يوسف ، ونزلت سورة يوسف بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الحجر في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لذكر قصة أصحاب الحجر فيها ، وهم ثمود قوم صالح ( ع ) . وتبلغ آياتها تسعا وتسعين آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن مثل السور السابقة ، ولكنه يأخذهم فيها بالترهيب والتحذير ممّا حصل للمكذّبين قبلهم ، وقد افتتحت بهذه الدعوى ومجادلتهم فيها ، ثم انتقل السياق من هذا إلى ترهيبهم بذكر أخبار المكذّبين قبلهم . ثم ختمت بما يناسب هذا الغرض المقصود منها .
إثبات تنزيل القرآن الآيات [ 1 - 27 ]
قال اللّه تعالى :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
( 1 ) فأقسم بهذه الحروف ، على أن ما أنزله من آيات الكتاب والقرآن المبين ، وحذرهم من تكذيبه بأنهم سيندمون عليه ، ويودون لو كانوا مسلمين . ثم أمر النبي ( ص ) أن يدعهم في لهوهم حتى يأتي وقت عذابهم ، وأخبره بأنه لم يهلك قرية من
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .