تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
القرى إلا في أجل معلوم ، لا تتقدّم عنه ولا تتأخّر . ثم ذكر استهزاءهم بالقرآن وأنهم قالوا عن النبي ( ص ) إنه لمجنون ، لأنه يدّعي أنه آية على نبوته . ثم طلبوا منه أن يأتيهم بالملائكة إن كان من الصادقين . وقد ردّ عليهم النبي ( ص ) بأن اللّه لا ينزل الملائكة إلا بالعذاب ، فإذا نزلوا به لا يمهلونهم ، وبأنه سبحانه هو الذي نزّل القرآن وتولى حفظه مما حصل في الكتب المنزلة قبله ، ثم ذكر تعالى للنبي ( ص ) أنه قد استهزئ بالرسل من قبله كما استهزئ به ، ليصبر على استهزائهم به وطعنهم فيه ، وأنه كذلك يسلك القرآن في قلوب المجرمين ليعاقبهم عليه كما عاقب المكذّبين الأولين ، ثم رد عليهم بأنه لو فتح عليهم بابا من السماء فظلوا يعرجون فيه ، لزعموا أن هذا سحر ولم يؤمنوا به . ثم انتقل السياق من هذا إلى إثبات قدرته جل جلاله على ما يقترحون من الآيات ، فذكر أنه سبحانه هو الذي جعل في السماء بروجا وزيّنها للناظرين إلخ ، وأنه مدّ الأرض وألقى فيها رواسي وأنبت فيها من كلّ شيء موزون إلخ ، وأنه أرسل الرياح لواقح فأنزل من السماء ماء فأسقاهموه وما هم له بخازنين إلخ ، وأنه يحيي ويميت ، وهو الوارث الباقي ، وأنه يعلم المستقدمين منهم والمستأخرين :
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 25 ) .

ترهيب المشركين بأخبار المكذّبين قبلهم الآيات [ 28 - 84 ]

ثم قال تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
( 28 ) ، فذكر قصة آدم ( ع ) حين خلقه وأمر الملائكة بالسجود له ، وأنّ إبليس كذّب وعصى فعوقب بما عوقب به من الطرد واللعن ؛ وقد سبقت هذه القصة في سورتي البقرة والأعراف ولكنها ، هنا ، تخالف ما سبق في سياقها وأسلوبها ، وما فيها من زيادة ونقص . ثم ذكر قصة إبراهيم ولوط عليهما السلام ، وقد سبقت قصتهما في سورة هود وغيرها ، والفرق بينها في هذه المواضع كالفرق السابق في قصة آدم ( ع ) . ثم ذكر قصة أصحاب الأيكة وهم