قوم شعيب ( ع ) ، وقد سبقت قصتهم في سورة هود وغيرها ، والفرق بينها في هذه المواضع كالفرق السابق في قصة آدم .
ثم ذكر قصة أصحاب الحجر وهم قوم صالح ( ع ) ، وقد سبقت قصتهم في سورة هود وغيرها ، والفرق بينها في هذه المواضع كالفرق السابق في قصة آدم ؛ وقد ذكر في آخرها ، أنه أهلكهم بالصيحة مصبحين :
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 84 ) .
الخاتمة الآيات [ 85 - 99 ]
ثم قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
( 85 ) فذكر أنه لا بد من أن يعاقب أولئك المشركين كما عاقب أولئك الأولين ، لأنه لم يخلق ما خلقه عبثا ، ثم أمر النبي ( ص ) أن يصفح عن استهزائهم ، وأخبره بأنه سبحانه هو الخلاق العليم ليفوّض أمره إليه ، ثم نوّه بشأن القرآن الذي يكذّبون به ، فذكر أنه آتاه سبعا من المثاني والقرآن العظيم ، ونهاه أن يمدّ عينيه إلى أموالهم أو يحزن عليهم ، وأمره أن يخفض جناحه لمن آمن به ، وأن يخبرهم بأنه هو النذير المبين ، كما أنزل من الإنذار على المقتسمين ، وهم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عنه ، وجعلوا القرآن عضين ؛ بعضه سحر ، وبعضه شعر ، وبعضه أساطير الأولين ، ثم أقسم أنه سيسألهم أجمعين عما كانوا يعملون ، وأمره أن يجهر بما أمر أن يبلّغه لهم ، وأن يعرض عنهم فلا يقابل استهزاءهم بمثله ، ووعده أن يكفيه المستهزئين منهم ؛ ثم ذكر له أنه يعلم أن صدره يضيق بما يقولون في حقه ، وأمره بما يشرح صدره ويصبره على أذاهم ، فقال :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( 99 ) .