وهي « أن يفتعلا » من « الصلح » ، فكانت التاء بعد الصاد ، فلم تدخل الصاد فيها للجهر والإطباق . فأبدلوا التاء صادا ، وقرأ بعضهم ( يصطلحا ) وهي الجيدة لما لم يقدر على إدغام الصاد في التاء ، حوّل في موضع التاء حرف مطبق .
وقال تعالى
ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ
[ الآية 76 ] بالتأنيث ، وقال تعالى
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
[ الآية 72 ] لعودة الضمير إلى « الصّواع » و « الصّواع » مذكّر ، ومنهم من يؤنّث « الصّواع » « 1 » و « أريد » هاهنا « السّقاية » وهي مؤنثة .
وهما اسمان لواحد مثل « الثّوب » و « الملحفة » ، مذكّر ومؤنث لشيء واحد .
وقال تعالى
خَلَصُوا نَجِيًّا
[ الآية 80 ] بجعل « النجيّ » للجماعة مثل قولك : « هم لي صديق » .
وقال تعالى
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
[ الآية 84 ] فإذا سكتّ ، ألحقت في آخره الهاء ، لأنّها مثل ألف الندبة .
وقال تعالى
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
[ الآية 85 ] فزعموا أنّ ( تفتأ ) « تزال » فلذلك وقعت عليه اليمين ، كأنهم قالوا : « واللّه لا تزال تذكر يوسف » .
وقال تعالى
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
[ الآية 92 ] بعد
الْيَوْمَ
وقف ثم ورد الاستئناف « 2 » بقوله تعالى :
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
[ الآية 92 ] فدعا لهم بالمغفرة مستأنفا .
وقال تعالى
قالَ كَبِيرُهُمْ
[ الآية 80 ] فزعموا أنه أكبرهم في العقل ، لا في السّنّ .
وفي قوله تعالى
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً
[ الآية 83 ] أريد الذي تخلّف عنهم ، معهما ، وهو كبيرهم في العقل .
هامش
( 1 ) . انظر المذكر والمؤنث 96 ، وكتاب التذكير والتأنيث 22 ، والبلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث 83 .
( 2 ) . نقله في الجامع 9 / 258 .