أحسن معناة هذا الكلام » ، يريد المعنى .
وقال تعالى :
إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 25 ) أي « إلّا السجن أو عذاب أليم لأنّ أن » الخفيفة ، وما عملت فيه ، اسم بمنزلة « السّجن » .
وقال تعالى :
وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ
( 32 ) [ الآية 32 ] فالوقف عليها ( وليكونا ) ؛ لأن النون الخفيفة إذا انفتح ما قبلها ، فوقفت عليها ، جعلتها ألفا ساكنة بمنزلة قولك « رأيت زيدا » ، ومثله قوله تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
( 15 ) [ العلق ] الوقف عليها
لَنَسْفَعاً
( 15 ) .
وقال تعالى :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
( 35 ) بإدخال النون في هذا الموضع ، لأن هذا موضع تقع فيه « أي » ، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه ، دخلته النون ، لأن النون تكون في الاستفهام ، تقول « بدا لهم أيّهم يأخذون » أي استبان لهم .
وقال تعالى :
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
( 44 ) فإحدى الباءين لوصل الفعل إلى الاسم ، والأخرى دخلت ل « ما » وهي الأخيرة .
وقال تعالى
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
[ الآية 45 ] وإنّما هي « افتعل » من « ذكر » فأصلها « اذتكر » ، ولكن اجتمعا في كلمة واحدة ، ومخرجاهما متقاربان ، وأرادوا ان يدغموا ، والأول حرف مجهور ، وإنما يدخل الأول في الآخر ، والآخر مهموس ، فكرهوا أن يذهب منه الجهر ، فجعلوا في موضع التاء حرفا من موضعها مجهورا ، وهو الدال لأن الحرف الذي قبلها مجهور . ولم يجعلوا الطاء ، لأن الطاء مع الجهر مطبقة . وقد قرأ بعضهم ( مذّكر ) في سورة القمر « 1 » فأبدل التاء ذالا ثم أدخل الذال فيها . وقد قرئت هذه الآية ( أن يصّلحا بينهما صلحا ) [ النساء / 128 ] « 2 »
هامش
( 1 ) . الآيات : 15 و 17 و 22 و 32 و 40 و 51 . وبالذال المضعفة ، المفتوحة هي في الطبري 27 / 96 قراءة عبد اللّه بن مسعود ، في البحر 8 / 178 قراءة قتادة فيما نقل ابن عطية ، وفي معاني القرآن 3 / 107 أنّ لغة بعض بني أسد يقولون « مذكر » .
( 2 ) . هذه القراءة هي في الطبري 9 / 278 قراءة عامة قراءة أهل المدينة ، بعض أهل البصرة ؛ وفي الشواذ 29 إلى الجحدري ، وكذلك في المحتسب 201 ، وزاد في الجامع 5 / 404 عثمان البتي ، وفي التيسير 97 إلى غير الكوفيين . والقراءة المثبتة في المصحف الشريفأَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً.