تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
جمعهم ، كما في قوله تعالى
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
[ النمل / 16 ] . وقال الشاعر [ من الخفيف ، وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائتين ] :
صدّها منطق الدّجاج عن القصد * وضرب الناقوس فاجتنبا
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
[ النمل / 18 ] إذ تكلمت نملة فصارت كمن يعقل وقال سبحانه
فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 33 ) [ الأنبياء / 33 ويس / 40 ] لمّا جعلهم يطيعون ، شبّههم بالإنس ، مثل ذلك أيضا قوله تعالى :
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 ) [ فصّلت / 11 ] على هذا القياس ، بالتذكير ، وليس مذكرا كما يذكر بعض المؤنث . وقال قوم : إنّما قال تعالى :
طائِعِينَ
لأنهما أتتا وما فيهما ، فتوهّم بعضهم « مذكّرا » أو يكون كما قال سبحانه
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ الآية 82 ] وهو يريد أهلها . وكما تقول « صلى المسجد » وأنت تريد أهل المسجد ، إلّا أنّك تحمل الفعل على الآخر ، كما قالوا : « اجتمعت أهل اليمامة » وقال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
[ فصّلت / 37 ] لأنّ الجماعة ، من غير الإنس مؤنثة . وقال بعضهم « للّذي خلق الآيات » ولا أراه قال ذلك ، الا لجهله بالعربية . قال الشاعر « 1 » [ من البسيط ، وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين ] :
إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته * إلى الصّياح وهم قوم معازيل « 2 »
فجعل « الدجاج » قوما في جواز اللغة . وقال الآخر وهو يعني الذيب [ من الطويل ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين ] :
وأنت امرؤ تعدو على كلّ غرّة * فتخطئ فيها مرّة وتصيب
وقال الآخر [ من الرجز ، وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين ] :
هامش
( 1 ) . هو عبدة بن الطبيب ؛ شعر عبدة بن الطبيب 79 ، والاختيارين 99 ، والمفضليات 143 ، واللسان « عزل » . ( 2 ) . في الصاحبي 251 « إلى الصياح » وكذلك في الصحاح « عزل » واللسان أيضا وفي الاختيارين وفي شعره أيضا : « لدى الصباح » .