تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « يوسف » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
[ الآية 4 ] ولم يقل ثلاثة عشر كوكبا وهو أوجز وأخصر ، والذي رآه كان أحد عشر كوكبا غير الشمس والقمر ؟ قلنا : قصد عطفهما على الكواكب تخصيصا لهما بالذكر وتفضيلا لهما على سائر الكواكب ، لما لهما من المزية والرتبة على الكل ، ونظيره تأخير جبريل وميكائيل عن الملائكة عليهم السلام ، ثم عطفهما عليهم ، إن قلنا إنهما غير مرادين بلفظ الملائكة ، وكذا قوله تعالى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة / 238 ] إن قلنا إنها غير مرادة بلفظ الصلوات . فإن قيل : ما الحكمة في تكرار رأيت ؟ قلنا : قال الزمخشري : ليس ذلك تكرارا ، بل هو كلام مستأنف وضع جوابا لسؤال مقدر من يعقوب عليه السلام ، كأنه قال له بعد قوله تعالى
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
[ الآية 4 ] كيف رأيتها سائلا عن حال رؤيتها ؟ فقال مجيبا له
رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 ) وقال الزجّاج : إنما كرر الفعل تأكيدا لما طال الكلام كما في قوله تعالى
وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
( 7 ) [ الروم ]
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
( 37 ) وقال غيره ، إنما كرره تفخيما للرؤية وتعظيما لها . فإن قيل : لم أجريت مجرى العقلاء في قوله تعالى
رَأَيْتُهُمْ
وفي قوله
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .