تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فصبّحت والطّير لم تكلّم * جابية « 1 » طمّت بسيل مفعم « 2 »
وقال تعالى :
فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
[ الآية 5 ] أي : فيتّخذوا لك كيدا . وليست مثل
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
( 43 ) . بإيصال الفعل إليها باللام ، كما يوصل ب « إلى » ، كما تقول : « قدّمت له طعاما » تريد : « قدّمت إليه » . وقال تعالى
يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ
[ الآية 48 ] ومثله
قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ
[ يونس / 35 ] وإن شئت كان
فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
في معنى « فيكيدوك » ، بجعل اللام مثل اللام في قوله تعالى
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
( 154 ) [ الأعراف ] وقوله سبحانه
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
( 154 ) إنّما هو : « لمكان ربّهم يرهبون » . وقال تعالى :
أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ
[ الآية 9 ] وليس الأرض هاهنا بظرف . ولكن حذف منها « في » ثم أعمل فيها الفعل ، كما تقول « توجّهت مكّة » . وقال تعالى :
وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
[ الآية 14 ] و « العصبة » و « العصابة » جماعة ليس لها واحد « 3 » ك « القوم » و « الرّهط » . وقال تعالى :
بِدَمٍ كَذِبٍ
[ الآية 18 ] بجعل « الدّم » « كذبا » لأنه كذب فيه كما تقول « الليلة الهلال » فترفع ، وكما قال تعالى
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[ البقرة / 16 ] « 4 » . وقال تعالى :
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
[ الآية 19 ] بالتذكير بعد التأنيث لأنّ « السيّارة » في المعنى للرجال « 5 » . وقال تعالى :
مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي
[ الآية 23 ] أي : أعوذ باللّه معاذا . جعله بدلا من اللفظ بالفعل ، لأنه مصدر ، وإن كان غير مستعمل مثل « سبحان » ، وبعضهم يقول « معاذة اللّه » ، ويقول « ما
هامش
( 1 ) . جاء في الهامش : الجابية : الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل . يجبى أي : يجمع ، قاله الجوهري . ( 2 ) . الرجز في الصحاح « فعم » واللسان « طمم » و « فعم » و « كلم » وفي أول مواضعه من اللسان ب « خابية » وفي ثالث مواضعه منه ب « حفّت » . وهو في الصحاح 1 / 23 . ( 3 ) . نقله في التهذيب 2 / 46 « عصب » . ( 4 ) . قد نقله في التهذيب 10 / 167 وزاد المسير 4 / 193 . ( 5 ) . نقله في زاد المسير 4 / 193 .