المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الأعراف » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الأعراف بعد سورة « ص » وقبل سورة « الجنّ » ، وكان نزول سورة « الجنّ » مع رجوع النبي ( ص ) من الطائف ، وكان قد سافر إليها سنة عشر من بعثته ليعرض الإسلام على أهلها ، فيكون نزول سورة الأعراف فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
( 48 ) وتبلغ آياتها ستّا ومائتي آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة الإنذار والاعتبار بقصص الأولين وأحوالهم ، وقد أخذ المشركون في هذا الترهيب والترغيب ، بعد أن أخذوا في سورة الأنعام بطريق النظر والدليل ، ولهذا ذكرت هذه السورة بعدها ، ولأنها أيضا تشبهها في الطول ، وقد فصّل فيها من أخبار الأولين ما أجمل في سورة الأنعام .
وقد ابتدئت هذه السورة بمقدّمة في إنذار المشركين إجمالا بما حصل لأولئك الأولين ، ثم أتبع هذا بتفصيل أخبارهم وبيان ما حصل لهم ، ثم ختمت ببيان أنّ الهدى والإضلال بيد اللّه ، فمن يهده ينتفع بهذا القصص ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفني في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .