قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
[ الآية 32 ] .
فهو سبحانه خلق الإنسان بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وفضّله على كثير من المخلوقات ، وسخّر له الكون بما فيه من سماء مرفوعة ، وأرض مبسوطة ، وجبال راسية ، وبحار جارية ، وليل مظلم ، ونهار مضيء ؛ وأمره أن يستمتاع بالطيّبات ، وأن يبتعد عن المحرّمات ؛ فهناك حدود بيّنها اللّه ، فالحلال بيّن ، والحرام بيّن وظاهر ، وبينهما أمور مشتبهات فيها شبهة وإثم ؛ فمن ابتعد عن الشبهات فقد سلم عرضه ودينه ؛ ومن وقع في الشبهات ، كانت الشبهات طريقا إلى الحرام ، كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه .
وصدق اللّه العظيم :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ الآية 33 ] .