تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
النار أنهم وجدوا ما وعدهم ربّهم حقّا ، فهل وجدوا ما وعدوا به من العذاب حقّا ؟ فيجيبونهم بأنهم وجدوه حقّا ؛ ثم ذكر أنه يوجد على الأعراف بين الجنة والنار رجال يعرفون كلّا من أهل الجنة والنار بسيماهم وينادونهم بما ذكره في ندائهم ، وأن أصحاب النار ينادون أصحاب الجنة أن يفيضوا عليهم من الماء ، أو بما رزقهم اللّه ، فيجيبونهم بأن اللّه حرّمهما على الكافرين الذين اغترّوا بدنياهم ، وأنه ينساهم في آخرتهم كما نسوا لقاءها ؛ ثم ذكر سبحانه أنه جاءهم بكتاب فصّله على علم وجعله هدى ورحمة فقطع به عذرهم ، ووبّخهم على انتظارهم تأويل ما أنذرهم به من العذاب ؛ وذكر أنه يوم يأتي تأويله ، يعترفون بأنّ ما أنذروا به حق ، ثم يسألون عن شفعاء يشفعون لهم ، أو أن يردّوا ليعملوا أعمالا غير أعمالهم . ثم أخذ السّياق في إبطال اعتقادهم في أولئك الشفاء ، فذكر أنه سبحانه ربّهم الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام إلخ ، وأمرهم أن يدعوه جلّ شأنه تضرّعا وخفية ، ولا يفسدوا في الأرض بعد أن أصلحها ومكّن لهم فيها ؛ وأن يدعوه خائفين عذابه ، راجين رحمته ، لأن رحمته قريب من المحسنين ؛ ثم ذكر تعالى أنه هو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ، لتحمل السحاب إلى البلد الميّت فتحييه ، وأنه كذلك يحيي الموتى لعلهم يتذكرون
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ
( 58 ) .

قصة نوح وقومه الآيات [ 59 - 64 ]

ثم قال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 59 ) فذكر أن نوحا أمر قومه بأن يعبدوا اللّه وحده وأنذرهم ، إن لم يطيعوه ، بعذاب يوم عظيم ؛ وأنهم أجابوه بأنهم يرونه في ضلال مبين ، وأنه أجابهم بأنه لا ضلالة به ، ولكنّه رسول من اللّه إليهم ، وأنه ينصح لهم ويعلم من اللّه مالا يعلمون ؛ ثم ذكر أنهم أصرّوا على تكذيبه فأنجاه سبحانه ، والذين معه في الفلك
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
( 64 ) .