تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والإبل والبقر ، ثم توعّدهم على افتراء ما حرّموه منها ، وأمر النبي ( ص ) أن يخبرهم بأنه لا يجد فيما أوحى إليه محرّما من ذلك ، إلّا أن يكون ميتة ، أو دما مسفوحا ، أو غير ذلك مما ذكره ؛ ثم ذكر أنه حرم على اليهود كل ذي ظفر وغيره مما حرمه عليهم عقابا لهم على بغيهم ، وتوعدهم إذا كذبوه في ذلك فقال
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
( 147 ) .

شبهتهم السادسة على التوحيد والنبوة الآيات [ 148 - 158 ]

ثم قال تعالى :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الآية 148 ] فذكر شبهتهم السادسة على التوحيد والنبوة ، وهي قولهم : لو شاء اللّه ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء ، وإذا كان ذلك بإرادته كان راضيا عنه . ثم رد عليهم بأن من قبلهم اعتمد على مثل هذا في تكذيب الرسل حتى ذاق عذابه ، فعلم أنه كان واهما . وبأنهم يزعمون ذلك من غير أن يكون عندهم به علم ، وبأن الحجة البالغة للّه عليهم بمعجزاته التي أيد بها رسله ، وبأنه لا أحد يشهد لهم على زعمهم أن اللّه حرّم ما حرّموه على أنفسهم ؛ ثم أمر النبي ( ص ) أن يتلو ما حرّمه عليهم من الشرك به وما ذكر معه ؛ وذكر أن هذا هو صراطه المستقيم الذي يجب عليهم أن يتّبعوه ولا يتّبعوا غيره من السبل التي تفرّقهم عن سبيله ، وأنه أنزل التوراة على موسى هدى ورحمة لقومه ، وأنزل القرآن لئلّا يحتجّ من كفر بعد التوراة بأنه لم ينزل عليهم كتاب كما أنزل على اليهود والنصارى من قبلهم ، وأنه لو أنزل عليهم كتاب لكانوا أهدى منهم ؛ ثم ذكر أنه قد جاءهم ذلك الكتاب الذي يقطع عذرهم ، وأنه لا يوجد أظلم منهم إذ صدفوا عن آياته بعد أن ظهر صدقها لهم ، وأوعدهم على ذلك بما أعده لهم من سوء العذاب ؛ وذكر أنهم إذا كانوا ينتظرون بإيمانهم أن تأتيهم الملائكة أو غير ذلك من اقتراحاتهم ، فإن إيمانهم لا ينفع في ذلك الوقت
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( 158 )