تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 108 ) .

شبهتهم الرابعة على التوحيد والنبوة الآيات [ 109 - 117 ]

ثم قال تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
( 109 ) فذكر أنهم أقسموا به جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمننّ بها ، ثم أجابهم بأنه يعلم أنهم لا يؤمنون بها إذا جاءتهم وإن وقع ذلك الحلف منهم ، وأنه لو جاءهم بها تتحوّل أفئدتهم وأبصارهم عنها كما تحوّلت عن الآيات التي تتلى عليهم ، وأنه لو أجابهم إلى ما يطلبون وزاد عليه بأن حشر عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلّا بمشيئته ، فلا وجه لهم في تعليق إيمانهم على تلك الآيات التي يقترحونها ؛ ثم ذكر سبحانه أنه كذلك جعل لكل نبيّ عدوّا من شياطين الإنس والجن ، يزخرف بعضهم إلى بعض بمثل ما زخرف المشركون بقسمهم ، ليخدعوا بذلك من ينخدع بهم ؛ ثم ذكر أن الدليل على صدقه قد كمل بحكمه به ، وهو الحكم الذي لا يطلب بعده حكم ، كما كمل بشهادة المؤمنين من أهل الكتاب به ، فلا يصحّ أن يلتفت بعد ذلك إلى ما يطلبونه من تلك الآيات ، وقد تمّ حكم اللّه بذلك صدقا وعدلا ؛ ثم ذكر أنه لا يصح له بعد ذلك أن يطيعهم فيما يقترحون من طلب الآيات ، وأنه إن أطاعهم في ذلك يضلّونه عن سبيل الحق ولا يصل إلى ما يريده من إيمانهم ، لأنهم لا يتّبعون إلا الظنّ وإن هم إلّا يخرصون
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
( 117 ) .

إبطال بدعة لهم في الحلال والحرام الآيات [ 118 - 123 ]

ثم قال تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
( 118 ) فانتقل إلى إبطال بدعة لهم في شركهم ، وهي تحليل ما لم يذكر اسم اللّه عليه من الميتة ونحوها تنويعا لضروب الكلام ، وتصريفا لفنون الجدال ، وكانوا يقولون للمسلمين : إنكم تعبدون اللّه ، فما قتله اللّه أحقّ أن تأكلوه ممّا قتلتموه أنتم . فأمر المسلمين أن يعرضوا عن قولهم ويأكلوا ممّا ذكر اسمه سبحانه عليه ؛ ثم ذكر لهم أنه قد